السيد الخميني

14

أنوار الهداية

حالات المكلف بالنسبة إلى الحكم الشرعي ، فإنه لا يخلو من القطع بالحكم أو الظن أو الشك به ، والشك لا يخلو : إما أن يكون له حالة سابقة أولا ، والثاني لا يخلو : إما أن يكون الشك في التكليف أو المكلف به ، والثاني لا يخلو : إما أن يمكن الاحتياط فيه أولا ، فرتبت مباحث الكتاب على حسب حالات المكلف من غير نظر إلى المختار فيها . فللقطع مباحث تأتي في محلها ، وكذلك للظن والشك بأقسامه ، فلا يرد عليه إشكال ، لعدم التداخل بين المباحث وعدم الاستطراد . نعم يرد عليه : إشكال التداخل بين القطع والشك في المتعلق ، فإنه - أيضا - من القطع الإجمالي . ويمكن أن يقال : إن ما ذكر في مبحث القطع هو حيثية حجية القطع وما يرتبط بها ، وما ذكر في مباحث الاشتغال هو أمور أخر مربوطة بالشك ، فلا يتداخلان ، لاختلاف اللحاظ ، وعلى ما ذكرنا لا احتياج [ إلى ] تقييد الحالة السابقة بالملحوظة . الأمر الثاني وجه تقديم الأمارات على الأصول قد أشرنا سابقا ( 1 ) إلى ضابطة الحكومة ، وأنها هي كون الدليل الحاكم متعرضا للمحكوم نحو تعرض ولو بنحو اللزوم العرفي أو العقلي مما لا يرجع

--> ( 1 ) انظر الجزء الأول صفحة : 370 - 372 .